الشيخ المفيد

21

المقنعة

نص النجاشي على أنه كان خليفة المفيد الجالس مجلسه ، متكلم فقيه قيم بالأمرين جميعا . وله كتب وأجوبة مسائل شرعية من بلاد شتى . مات في شهر رمضان سنة ثلاث وستين وأربعمائة ودفن في داره ( 1 ) . وفاته ومدفنه ورثاؤه : مر عن الطوسي في " الفهرست " أنه توفي لليلتين خلتا من شهر رمضان سنة ثلاث عشرة وأربعمائة . وكان يوم وفاته يوما لم ير أعظم منه من كثرة الناس للصلاة عليه ، وكثرة البكاء من المخالف والمؤالف ( 2 ) . كما مر عن النجاشي قوله : ومات ( رحمه الله ) ليلة الجمعة لثلاث خلون من شهر رمضان سنة ثلاث عشرة وأربعمائة . وصلى عليه الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بميدان الأشنان ، وضاق على الناس مع كبره . ودفن في داره سنين ، ونقل إلى مقابر قريش بالقرب من السيد أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 3 ) . وترجم له القاضي نور الله المرعشي الشوشتري الشهيد في " مجالس المؤمنين " وقال : وجدت على قبره رقعة مكتوب فيها : لا صوت الناعي بفقدك إنه * يوم على آل الرسول عظيم إن كنت قد غيبت في جدث الثرى * فالعلم والتوحيد فيك مقيم والقائم المهدي يفرح كلما * تليت عليك من الدروس علوم ( 4 ) فقيل : إن الرقعة كانت من القائم " عجل الله فرجه " ورثاه تلميذه السيد الشريف المرتضى بقصيدة يقول فيها : إن شيخ الإسلام والعلم والدين * تولى فأزعج الإسلاما والذي كان غرة في دجى * الأيام أودى فأوحش الأياما كم جلوت الشكوك تعرض في * نص وحي وكم نصرت إماما

--> ( 1 ) رجال النجاشي : 404 ط جماعة المدرسين . ( 2 ) الفهرست : 186 ، 187 ط النجف الأشرف . ( 3 ) رجال النجاشي : 399 - 403 برقم 1067 ط جماعة المدرسين . ( 4 ) مجالس المؤمنين بالفارسية ، للقاضي نور الله الشهيد 1019 ه‍ : 2 / 477 ط الإسلامية .